نذير حمدان

284

حكمة القرآن والحضارة

الحكمة والمستشرقون يقول ( هيوار ) في ( دائرة المعارف الإسلامية ) : حكمة ( بالعبرية : حخما ، وبالسريانية : حخمتا ) أطلق هذا اللفظ في السور المكية على تعاليم الرسول ( انظر سورة النحل الآية 125 ) ، ( سورة القمر 5 ) ثم استعمل مرادفا للكتاب المنزل ( آل عمران 48 ، 81 ، 164 ) و ( النساء 54 ) و ( المائدة 110 ) و ( الإسراء 39 ) . وانظر كذلك الإنجيل ( الإصحاح 43 آية 63 ) واستعمل أيضا للدلالة على القرآن نفسه ( البقرة 252 ) و ( النساء 123 ) و ( الأحزاب 34 ) و ( سبأ 2 ) . واستعمل لفظ ( الحكمة ) في معناه الأصلي في ( البقرة 269 ، 251 ) و ( ص 20 ) و ( لقمان 12 ) ، وقد وصف لقمان بالحكمة وفسر الطبري الحكمة في هذه الآية بالفقه في الدين والعقل والإصابة في القول ( انظر تفسير الطبري 2 / 39 وفسرها البيضاوي 12 / 112 س 3 بقوله : الحكمة في عرف العلماء : استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها . ونجد معنى الحكمة على هذا الوضع أيضا في نقوش ( قتبان ) إذ فيها ح - ك - م صفة من صفات الإله القمر . ويفسر علماء اللغة الحكمة بأنها معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ( اللسان ص 30 ) وكذلك العدل في القضاء والعلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاها ( تاج العروس ) . ويطلق علماء الكيمياء اسم الحكمة كذلك ( انظر مفاتيح العلوم ص 256 ) ، دائرة المعارف الإسلامية ( هيوار ) . المصادر : الغزالي : إحياء علوم الدين ط 1289 ه 1 / 87 كشاف اصطلاحات الفنون ط شبرنجر 1 / 370 المجلة الآسيوية مج 9 ج 19 ، 1902 . انتهى كلامه . أقول : يمكن تحليل كلام هيوار إلى :